السيد هاشم البحراني

126

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

فقال : يا داود إنّه لا يصلح المرء المسلم إلّا ثلاثة التفقّه « 1 » في الدين ، والصبر على النائبة ، وحسن التقدير في المعيشة . « 2 » 7 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إن الإنسان إذا أدخل طعام سنته خف ظهره وإستراح ، وكان أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهما السلام لا يشتريان عقدة « 3 » حتّى يحرزا طعام سنتهما . « 4 » 8 - وعنه عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معمّر بن خلّاد قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : إن رجلا أتى جعفرا عليه السلام شبيها بالمستنصح له ، فقال له : يا أبا عبد اللّه كيف صرت إتّخذت الأموال قطعا متفرّقة ؟ ولو كانت في موضع واحد كان أيسر لمؤنتها وأعظم لمنفعتها . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إتّخذتها متفرّقة فإذا أصاب هذا المال شيء سلم هذا المال ، والصرّة تجمع هذا كلّه . « 5 » 9 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن

--> ( 1 ) قال في الوافي : التفقّه في الدين هو تحصيل البصيرة في العلوم الدينيّة ، والنائبة : المصيبة ، وتقدير المعيشة : تعديلها بحيث لا يميل إلى طرفي الإسراف والتقتير بل يكون قواما كما قال اللّه عزّ وجل . ( 2 ) الكافي ج 5 / 87 ح 4 وعنه البحار ج 47 / 57 ح 103 ، وفي الوسائل ج 12 / 41 ح 5 عنه وعن الفقيه ج 3 / 166 ح 3618 . ( 3 ) العقدة « بضم العين المهملة » : الضيعة والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا - القاموس - . ( 4 ) الكافي ج 5 / 89 ح 1 وعنه الوسائل ج 12 / 320 ح 2 . ( 5 ) الكافي ج 5 / 91 ح 1 وعنه الوسائل ج 12 / 44 ح 2 .